الأربعاء، يوليو ١١، ٢٠٠٧

لو في حد فاهم هو بيعمل ايه مكنش ده بقى حالنا

كنت قررت اني اعمل زي كل الناس وأبص لنفسي وأشوف مصلحتي ومليش دعوة بأى حاجة بتحصل في الدنيا ولا لية دعوة بحد ..... لكن للأسف مقدرتش .... لقيتني برده بسمع الأخبار وبعرف ايه اللي بيحصل في البلد حتى لو مقريتش الجرايد بعرف كل حاجة فيها حتى الإعلانات !!!! وبمناسبة الإعلانات كان في إعلان كده غايظني جدا ومنرفزني قلت اعرف رأيكوا فيه.... ببساطة الإعلان معمول لتشجيع السياحة في مصر تحت عنوان ( نورت مصر ) كلمة حلوة زيها زي البيت بيتك بس في الآخر ملهاش أي معني إلا إذا كان قصدهم إن مصر بتنور أو بتدفع ثمن الكهربا من فلوس السياح العرب جايز برده ...... ولواني كنت فاكرة ان مصر بتجيب الكهربا من السد العالي ببلاش!!!!!!! عموما ما علينا مش هوة ده اللي مضايقني في الإعلان .. الحقيقة اللي مضايقني جدا هو إن الإعلان ده بيمتهن كرامة المرأة المصرية جدا وبيرخصها لأبعد الحدود وأنا مش بقول الكلام ده عشان أنا تحيز لبنات مصر أو كده لأ بجد لو خدتوا بالكوا الإعلان دايما فيه راقصات وكأن الاخوة السياح العرب لما يجوا مصر مش هيلاقوا حاجة يقضوا فيها وقتهم غيرأكل البسبوسة والرقص والراقصات اللي مليين البلد !!وكأن هو ده المصدر الرئيسي للسياحة في مصر ..... ده كمان بالإضافة ان كل الستات اللي بيطلعوا في الاعلان ده على انهم سائحات عرب محجبات ومتغطين من ساسهم لراسهم في حين ان كل المصريات – في الاعلان برده – ما فيهمش واحدة لابسة الحجاب واحدة بس تغزي العين يعني مش اكتر .... وبعدين يرجعوا يشتكوا ان بناتنا بيتباعوا بيع للعرب ويلوموا الاباء والامهات على اللي بيعملوه في بناتهم . صحيح يقتلوا القتيل ويمشوا في جنازته .. ويقولك يأخي الراجل من دول ينزل مصر بفلوسه ينقي أحلى وأصغر بنت ويدفع كام ألف لأبوها وياخدها ويطلع عين اللي خلفوها بعد كده في بلده ..... بقى هما اللي بيشوهوا صورتنا ويطلعونا كده من يوم ما السينيما اتعملت والتلفزيون بعدها ومفيش فيلم مصري إلا وفه المشهد الشهير بتاع الواحدة اللي بترقص لحد في شقة لوحدهم والراجل دايما في ايده كاس او شيشة الخ .... بقى بعد كل البهتان ده في الإعلانات والأفلام يرجعوا يقولوا للناس متبيعوش بناتكوا للعرب ....... ومين أصلا اللي ادى الانطباع ده لعرب عننا ؟؟!!!! وبعدين أي عقل هذا وأي منطق يسيرون به في الطريق؟؟؟!!!!! كيف لأب لا يجد أصلا ما يقيم به حاجات بيته أن يرفض فرصة مثل هذه تتخفى فيها تجارة الرقيق في زي محترم وفي غاية الشرعية وهو الزواج – وهو الاب المطحون المغلوب على امره- ؟؟!!!!!!!!! لو أن المسئولين في مصر يدركون حقا ما يفعلون بنا ويعلمون نتائج خطواتهم غير المدروسة لما وصلنا الى هذه الحال من الذل والمهانه . Dr.simsima

الأربعاء، يونيو ٠٦، ٢٠٠٧

عم حسين والدرن المتين

في يوم عاصف شديد الرياح والشمس غائبة وراء السحب الكثيفة.دخل عصعص وجعلص حجرة عم حسين العامل البسيط . كانت حجرة عم حسين صغيرة وضيقة يقطن بها هو وزوجته الست فاطمة و أولاد هما الأربعة ، وهي حجرة مظلمة اغلب الوقت لا تدخلها الشمس وتملأها الرطوبة. حملت الرياح عصعص وجعلص إلى هذه الغرفة وهما متقوقعان كل منهما داخل حوصلة دائرية صغيرة. قال عصعص وهو يخرج من حوصلته:- يااااااااااه أخيرا لقينا مكان مضَلم و الهوا فيه رطب وجميل كده علشان نخرج فيه من الخنقة اللي كنا فيها! فأجابه جعلص وهو يحرك يديه في حركات رياضية:- عندك حق يا عصعوص الواحد من زمان مفردش طوله وشاف نفسه كده و شم شوية هوا وجابله شوية عصاعيص صغيرين يلعب معاهم. وبعد فترة صمت قصيرة قال جعلص فجأة وهو ينظر حوله متمعنا : إلا قولي يا عصعص إحنا فين دلوقت ؟؟ فأجابه عصعص ونبرات صوته ترقص من الفرحة: إحنا في مصر يا جعلص ....... تصور.... في مصر أم الدنيا. قال جعلص وقد سرت إليه الفرحة و امتلأت نفسه بالأمل :- صحيح يا عصعص؟! ده إحنا على كده هنشتغل جامد قوي. فأجابه عصعص : عندك حق يا جعلوص الناس هنا هيساعدونا على الآخر وهيريحونا كمان. وفجأة سمع الاثنان صوت أقدام تقترب من الباب ، فجرى كل منهما ليختبأ بعيدا عن صوت الأقدام. ****************** دخل عم حسين الرجل الطويل النحيل إلى الغرفة وقد بدا عليه التعب الشديد و الإرهاق وقال مخاطبا نفسه: يااااه اليوم النهاردة كان متعب جوي جوي ، يدوبك الواحد يتخمد ، والله ماني جادر اجوم آكل حتى ، وينها فاطمة كان زمانها محضرة الوكل و موضبة الاوضة؟! ثم بصق عم حسين على ارض الغرفة وتمدد على سريره ونام نوما عميقا. ****************** و ما إن سمع عصعص و جعلص صوت شخير عم حسين حتى خرج كل منهما من مكانه وعادا للحديث مره أخرى. و قال عصعص وقد بدا على صوته علامات التفكير العميق : اسمعني كويس يا جعلص إحنا لازم نخطط كويس علشان نعرف هندخل للراجل ده منين. فأجاب جعلص في غير اهتمام وقد بدا عليه الكسل والخمول: يا عم تخطيط إيه ، ده راجل واضح انه هيساعدنا جدا مشفتش عمل إيه قبل ما ينام ، يعني ده لما نعديه هيعدي كل اللي حواليه. فقال عصعص وقد بدا في صوته الغضب الشديد: ماهو علشان كده لازم نخطط كويس يا غبي علشان ميفلتش من ايدينا، وبعدين أنت لحد امتى هتفضل كده ؟ هتودينا في داهية بغبائك ده. فهجم جعلص على عصعص وكاد أن يدهسه وهو يقول: بقى أنا غبي ... ماشي هوريك يا عصعص ... أنا هخلَص عليك دلوقت . فأجاب عصعص بصوت مخنوق : حاسب شوية ....وسع كده .... إيه ده كنت هتموتني يا أخي. فابتعد عنه جعلص قائلا في حده: علشان تعرف أنا اقدر اعمل إيه؟ رد عليه عصعص وهو ينهض واقفا وبعد نفس عميق: هه هو ده عيبك يا جعلص كل حاجة عندك بالدراع. إحنا لازم نفكر شوية قبل ما نعمل أي حاجة. خلاص خلينا في اللي إحنا فيه. وملكش دعوة بية. كذلك قال جعلص وهو يشيح بوجهه عن عصعص فبدت علامات التفكير العميق على وجه عصعص وظل صامتا لفترة. ثم قال: واضح جدا إن الراجل ده قاعد لوحده اليومين دول وإحنا لازم نستغل الفرصة دي ،محدش عارف مرآته دي مش جايز تكون ست نضيفة ومهتمة ببيتها ونظافته؟؟ فقال جعلص في سخرية واضحة: يعني هنعمل إيه يعني ؟هنخليه يشمنا غصب عنه؟! وبعد فترة صمت طويلة بينهما استغرق عصعص خلالها في التفكير .قال عصعص فجأة وفي صوته كل علامات النصر: إحنا نروح نقعد ناحية الباب علشان لما يفتح ويدخل شوية هوا يقوم ياخدنا في سكته ونعرف ندخل للراجل القطة ده. فأجابه جعلص وقد برقت عيناه : طول عمرك داهية يا عصعص . ثم اخذ كل منهما موقعه ناحية باب الغرفة في انتظار الصباح. وفي الصباح استيقظ عم حسين من نومه واعتدل في سريره دون أن يتكلم ،فقال عصعص لجعلص بلغة المحمس والمحفز: استعد يا جعلص الراجل صحي خلاص وأكيد دلوقت هيخرج من الاوضة، وخد بالك ليدوسك لازم تبعد عن طريق خطواته وتخليك في اتجاه الريح علشان الهوا يشيلك على مناخيره عدل. فهز جعلص رأسه علامة الموافقة. ***************** نهض عم حسين من سريره ومشى متجها إلى باب الغرفة ثم عاد فجأة إلى السرير باحثا عن محفظته قائلا: هي راحت وين البتاعة دي ؟ أني عاوز أروح اشتري حاجة آكلها. ثم وجدها تحت وسادته فقال : الحمد لله حجى لو مكنتش لجيتها دي كانت تبجى مصيبة. واتجه عائدا ناحية الباب وفتحه ودخل بعض الهواء إلى الغرفة و استنشقه عم حسين، وكان الهواء يحمل عصعص و جعلص بكتريا الدرن الرئوية فيما يحمل من جراثيم وبكتريا أخرى. و بذلك انتقلت العدوى إلى عم حسين. ***************** وفي داخل جسم عم حسين اخذ عصعص و جعلص يبحثان عن مكان مريح ،فدخلا إلى رئة عم حسين اليمنى و أخذا يرتاحا في إحدى الحويصلات الهوائية الصغيرة. وبعد فترة بدأ عصعص الحديث قائلا: واضح إن عم حسين ده تعبان قوي شايف رئته عاملة ازاي ؟ده هيساعدنا جدا. فأجابه جعلص في هدوء وهو يشير إلى بؤرة في الأسفل : عندك حق يا عصعص ، ده يظهر إن في عصاعيص قرايبنا هناك اهية بس يظهر إنها خاملة. فهز عصعص رأسه علامة الموافقة ثم قال : صحيح دول كمان ممكن يساعدونا جدا بس أما نعمل اللي علينا الأول . فسأل جعلص باهتمام : وإيه هو اللي علينا نعمله بقى يا عصعوص؟ فأجابه عصعص بلهجة الخبير العارف: أولا إحنا لازم نكتر عددنا علشان نقدر نواجه كرات الدم البيضاء اللي هتواجهنا ونتغلب عليها. ثم صمت منتظرا رد جعلص. فسأله جعلص : وثانيا؟؟؟ فأجابه عصعص : ثانيا: نكون مركز لينا يكون بؤرة لانتشارنا في جميع أنحاء جسم عم حسين علشان نعرف نستفيد. فقال جعلص : تمام تمام كل كلامك حكم يا عصعوص ، يلا بينا نشتغل بقى. و أخذ كل من هما يتكاثر بقدر المستطاع حتى وصلا إلى أعداد هائلة من عصيات الدرن الرئوية. وفجأة تنبه جهاز عم حسين المناعي و أخذت أعداد هائلة من كرات الدم البيضاء تتجه ناحية بكتريا الدرن الرئوية، و دارت معركة كبيرة بينهما انتصرت فيها البكتريا بقيادة عصعص و جعلص و انهزمت كرات الدم البيضاء بقيادة الخلايا الليمفاوية. وبذلك تكونت البؤرة الدرنية الأولى في رئة عم حسين. *************** عاد عم حسين إلى منزله ليلا –بعد أن انتهى من عمله- وهو يشعر بالارتفاع في درجة الحرارة و التعب الشديد والإرهاق، وعندما فتح باب الغرفة وجد امرأته وأولاده و جرى ولده الصغير ناحيته و تعلق به قائلا: أبوية جه أبوية جه . فحمله عم حسين وهو يقول مخاطبا امرأته: حمد لله على السلامة ، رجعتوا ميتى من البلد ؟ وأهل البلد أخبارهم إيه؟ فأجابته زوجته في حنان و إشفاق لحاله وهي تأخذ الولد من يديه: رجعنا بعد الضهر ، و كلاتهم كويسين وبيسلموا عليك. ثم اتجهت ناحية موقد صغير في ركن من أركان الغرفة و هي تقول: احضر لك الوكل ؟ دول باعتين معايا فطير مشلتت و دكر بط إنما إيه يستاهلو خشمك . فأجابها زوجها وهو يشير لأولاده ليتحركوا عن السرير: لا يا فاطمة أني مليش نفس آكل دلوكيت ، أني هنام والصبح ابجى آكل جبل مانزل الشغل، كلي أنت والعيال. فقالت فاطمة وقد أصابتها الحسرة وخيبة الأمل: على راحتك ، جوموا يا ولاد خلو ابوكوا يعرف ينام و يلا علشان تاكلوا وتناموا انتوا كمان. ******************* وفي الصباح استيقظ عم حسين استيقظ عم حسين ونحى ولده الصغير جانبا ليستطيع أن ينهض من السرير. و كانت زوجته قد استيقظت من قبل و انهمكت إعداد طعام الإفطار و وضعه على الطبلية . ثم أيقظت أولادها والتفوا جميعا حول الطبلية وانهمكوا في الطعام وبقى عم حسين جالسا لا يأكل إلا القليل. فنظرت إليه زوجته وقالت: مالك يا حسين مبتاكلش ليه عاد؟ فأجابها بصوت متعب: مفيش حاجة يا فاطمة ، أني بس مليش نفس للوكل . ثم نهض وارتدى جلبابه ليذهب إلى عمله ،و من بعده نهض ولديه الصغيرين و ارتديا الزى المدرسي وتوجها إلى مدرستهما في حين ذهب ولديه الآخرين إلى أعمالهما . و انشغلت فاطمة طوال النهار بتنظيف الغرفة وتهويتها وقالت مخاطبة نفسها في عجب : هو حسين مفتحش الشباك طول التلات أيام اللي أنا سفرتهم مع العيال؟! ****************** و في داخل جسم عم حسين و بالأخص داخل رئته اليمنى كانت البكتريا تتكاثر وتنشط وتكون بؤرا أخرى للدرن . و قال عصعص لجعلص في فخر: شوفت يا جعلص إحنا قدرنا نعمل إيه؟ شوفت هزمنا الكرات البيضاء و خليناهم يرجعوا متكسرين ازاي؟ فقال جعلص وقد علت وجهه ابتسامة كبيرة: يا أخي أنا عمري ما كنت أتخيل إننا نعمل كل ده في فترة قليلة كده، ده إحنا حققنا نصر عظيم. فقال عصعص وقد ملأ صوته الجد والاهتمام: و علشان كده بقى يا جعلص إحنا لازم نخطط للفترة الجاية كويس. فسأله جعلص: و هنعمل إيه بقى في الفترة الجاية يا عصعوص؟ فهز عصعص رأسه و قال : إحنا لازم ننتشر كويس في جسم عم حسين الفترة الجاية دي، و بعدين المهمة التانية إننا نبدأ نخرج من جسمه علشان نعدي اللي حواليه. و سكت وقد امتلأت عيناه بالشر. وأخذ كل منهما يتخيل نفسه وهو ينتقل من فم عم حسين وأنفه عن طريق الرذاذ إلى شخص آخر و يعيد نفس الكرة مرة أخرى. ******************* و بعد مرور ثلاثة أسابيع استمر خلالها عم حسين في فقدان الشهية مما أدى إلى نقص شديد في وزنه ، وكان أحيانا يشعر بارتفاع في درجة الحرارة أثناء الليل مع عرق شديد، بالإضافة إلى سعال وآلام بالصدر وبصاق دموي. و كانت زوجته خلال هذه الأسابيع تطلب منه التوجه إلى المستوصف للكشف والعلاج لكنه كان يرفض ويقول لها: دول شوية برد وهيروحوا يا فاطمة أنت عايزة الدكاترة يجولوا علية بتدلع؟! فتسكت فاطمة ولا تتكلم. و استمر الحال لمدة أسبوعين آخرين كان خلالهما عصعص و جعلص قد انتقلا إلى زوجة عم حسين بعد أن انتشرت البكتريا داخل جسم عم حسين إلى رئته اليسرى وإلى الدم وأصبحت في جميع أنحاء الجسم. ****************** و في ذات يوم سقط عن حسين مغشيا عليه في عمله فنقله زملاؤه إلى المستوصف القريب من العمل فبدأ الطبيب بالكشف عليه بعد أن أفاقه من غيبوبته. ثم قام بإجراء بعض الفحوصات الطبية له ، فاكتشف أن عم حسين مصاب بمرض الدرن الرئوي فأخذ يحدثه عن المرض وعن أهمية الاستمرار في العلاج قائلا: شوف يا عم حسين اللي أنت عملته في نفسك ده حرام ، ازاي يا راجل تسيب نفسك كده كل المدة دي؟ فأجاب عم حسين وقد بدا الحزن والحسرة على وجهه: يا سعادة الدكتور أني كنت فاكرهم شوية برد وهيروحوا لحالهم. فقال الطبيب في هدوء: على العموم يا عم حسين متخفش الدرن بقى له علاج كويس قوي و هتخف إن شاء الله بس بشرط. فقاطعه عم حسين قائلا في لهفة : و إيه الشرط ده يا دكتور؟ فأجاب الطبيب و قد علت وجهه ابتسامة: انك تيجي كل يوم وتخليني اكشف عليك و اتابعك لمدة خمس ست شهور. و استرسل الطبيب في حديثه قائلا: و في كمان حاجة مهمة جدا انك تجيب لي مراتك وعيالك علشان اكشف عليهم و نطمن عليهم. فأطرق عم حسين وقال : مفيش حاجة تانية يا دكتور؟ فأجاب الطبيب : ايوة ، كمان لازم تبطل تتف على الأرض و أوعى تكح أو تعطس في وش حد. و عندما عاد عم حسين إلى بيته و هو مهموم اخبر زوجته ما حدث ثم أخذها و أولاده إلى المستوصف ليطمئن عليهم فوجدهم الأطباء غير مصابين بالمرض فقاموا بإجراء اختبار التيوبركلين لهم ثم أعطوا الأطفال مصل ال بي سي جي . و بعد مرور ستة اشهر كان خلالها عم حسين منتظما في الذهاب إلى المستوصف للعلاج بالجرعات السليمة وامتنع عن عاداته السيئة وكانت زوجته تعمل على تهوية الغرفة كل يوم وتنظيفها ،شفي عم حسين و عاد إلى عمله أكثر قوة ونشاطا. تمت بحمد الله
dr.simsima

الثلاثاء، مايو ٢٩، ٢٠٠٧

أشعلوا الشمس

بات الظلام هو الأساس في هذا الكون ، غرق الكون اجمع في ظلام دامس وأصبح الناس لا يستسيغون الحياة إلا به ولا يستطيعون أن يفتحوا أعينهم في وجود الضوء ولو كان شعلة صغيرة بائسة تبحث عمن ينقذها حتى لا تنطفئ ، فيجهزون عليها سريعا ليطفئوها بكل ما أوتوا من قوة حتى لا يروا. حقا اجبر الناس في بادئ الأمر على الحياة في الظلام ( بعد أن استطاع جبابرة العالم أن يطفؤا الشمس .... نعم استطاعوا ان يصنعوا مادة غريبة في معاملهم وقاموا بإطفاء الشمس فأظلمت الدنيا بأمر من جبابرة العالم فهم لا يضيرهم من ذلك شيء فهم أصلا مخلوقات تحيا في الظلام وتعبده ) إلا ان الناس كما أراهم الآن غاية في الرضا والاستكانة لما فرض عليهم . وكأنهم نسوا أو تناسوا انه كان هناك ما يسمى ضوء . وإحقاقا للحق قد انتفض الناس في بادئ الأمر وهبوا ثائرين .. أنى لهم الحياة في ظل عدم وجود مصدر الضوء الرئيس ... لا بل في ظل عدم وجود ضوء أساسا على سطح الكوكب ؟؟؟؟ وإستطاع البعض منهم أن يفر إلى كواكب أخرى لكن الجبابرة استطاعوا أن يلحقوا بهم ويسجنوهم في سجون ليس فيها من سجون العالم من شيء فالسجين عندهم يتعرض لبعض الموجات الكهرومغناطيسية تجعله سجين نفسه وأفكاره وبذلك يصبح عديم القيمة وعديم النفع للمجتمع . وفي بادئ الأمر أيضا حاول البعض تنظيم ثورة عارمة بحيث يستطيعوا من خلالها الهجوم على مراكز الجبابرة ومعاملهم كي يحصلوا على الوقود ويشعلوا الشمس مرة أخرى ( مساكين هؤلاء البشر لا يعرفون ان الجبابرة أخفوا هذا الوقود في مكان أقرب ما يكون إلى البشر وأبعد ما يكون عن تفكيرهم ، أخفوه في البشر أنفسهم وهم لا يعلمون . وبعد فترة من الثورات والإعتراضات إستطاع الجبابرة ان يقضوا عليها جميعا ونهائيا ومعاقبة كل من تسول له نفسه التفكير في الإعتراض بالسجن المؤبد داخل نفسه أو قتله اذا اشتد خطره من وجهة نظرهم ، أصبح الناس كما ترون الآن مستكينون خاضعون خانعون يحيون في ظلام تام وهم في قمة السعادة لا يؤرقهم فيها شيء حتى تراهم اذا ثار في أحدهم حنينه إلى النور ... إلى النهار .... إلى الحياة .. قتلوه هم انفسهم كي لا يفسد عليهم سعادتهم الزائفة وحياتهم المستعارة ورضاهم بالظلم والذل..... وبالتالي كان الثوار لا يبوحون حتى لأنفسهم بثورتهم على هذا الظلام وكانت أقصى أمانيهم أن يذهبوا لمكانهم المعهود لرؤية النجم البعيد الوحيد الذي ما زال ضؤه موجود حتى وإن كان خافتا باهتا وما إن يصل احدهم إلى المكان ويرى الضوء حتى يصعق ويتردى قتيلا !!!!! قتله الضوء ليس إلا!!!!!! وظل الناس يعيشون في مثل هذه الظروف لسنوات طوال وأجيال عديدة حتى إذا ما حدث حادث بسيط لأحدهم ، وهو في الحقيقة ليس بسيطا بل هو البداية ... بداية نهاية هذا الظلام وانقشاعه وظهور النور مرة أخرى.... وان كان يبدو حادثا اعتياديا.... ما حدث هو كالتالي : عندما كان بطلنا أو صاحبنا يجري في طريقه الذي اعتاد الجري فيه لسنوات سقط فجأة في هوة ليست بالعميقة ولم يصبه شيء سوى جرح بسيط في احدى يديه وبالطبع لم يكن في مثل هذا الحادث ما يثير الناس او يلفت انتباههم فلقد اعتادوا على مثل هذه الحوادث فالجيايرة دائما ما كانوا يستمتعون بين الحين والاخر برؤية احدهم يسقط في مثل هذة الحفر. لكن كما قلت من قبل كان هذا الحادث البداية الحقيقية لإنقشاع الظلام .... كيف كان ذلك؟؟ لم يستطع بطلنا الراقد في تلك الحفرة ان يرى ان جرحه البسيط قد أغرق المكان دما بما لا يتناسب ابدا مع حجم الجرح الصغير البسيط فأصبح المكان مصبوغا باللون الأحمر .... وبذلك أصبح المكان مغطى تماما بالدماء وبذلك بدأ الأمر عندما تحرك بطلنا ببطئ وألم واحتك بهذه الأرضية المصبوغة بالدماء شعر حينها بدفء شديد و بوميض بسيط يشع من تحته فتحرك سريعا فإذا بالوميض يلاحقه وأينما ذهب يذهب معه ، وايقن حينها انه هو الوقود وأنه هو فقط مصدر الضوء أو الوميض . وبدأ تفكيره يكتشف سر مكان إخفاء الجبابرة للوقود ... لوقود الشمس وتوصل الى ان الإنسان هو هذا الوقود وأن عليه هو أن يوقد الشمس .... وظل صاحبنا في هذه الحفرة يفكر ويخطط ويدبر ونسي في خضم حماسه أنه ما زال حبيس هذه الحفرة وانه لا مجال لتنفيذ تخطيطه إلا إذا خرج منها..... وكأن القدر كان يأبى على الإنسان أن يحيا في ظل هذا الظلام إلى الأبد فقد وجد صاحبنا من يخرجه من هذه الحفرة وكان بطلنا من الحكمه بحيث كتم عن كل الناس أفكاره وما توصل اليه حتى وجد من يفكر بنفس طريقته لكنه لم يستطع بعد ان يصل الى نفس الإستنتاج فأخبره بطلنا بما لديه بعد أن استوثق منه وأصبح بطلنا بطلين . بعد أن اقتنع كل منهما بالآخر ووجدا استنتاجاتهما منطقية وإلا لما باءت كل محاولات الثوار السابقة بالفشل ... وبات هدف الإثنين واضحا جليا أمامهما أولا إقناع المزيد من البشر بأفكارهما وكان الشباب هم الأمل بالنسبة لصاحبينا وكانت هذه هي الخطوة الصعبة أو العقبة الأولى في طريقهما فالجبابرة يرسلون عيونهم في كل مكان ويأخذون كل من تسول له نفسه التحدث عن الثورة أو حتى يفكر فيها هذا بالإضافة إلى من يفكر حتى في رؤية الضوء دون ان يدعو أحد الى رؤيته فما بالك بمن يخبر الناس بمكان الوقود اللازم لإسترجاع حياتهم الحقيقة ؟! عمل بطلانا بكل جد وبسرية تامة وبإسلوب منفصل متصل بحيث أن كل فرد يعرف الحقيقة ويؤمن بأهمية إشعال الشمس والقضاء على الجبابرة والتخلص منهم يخبر آخر ممن يثق فيهم وهذا الآخر لا يعلم عن مصدر الفكرة أي شيء سوى من أخبره بها .. وبعد فترة من العمل الدؤب أصبحوا أكثر مما توقعوا وكان على بطلينا أن يفكرا في الخطوة التالية وهي الأصعب على الإطلاق أمامهم وهي رسم الخطة التي سيصلوا عن طريقها الى الشمس ... وكان الطريق إليها هو الطريق إلى نهاية الأرض وكان طريقا صعبا وعرا مراقب مراقبة شديدة من الجبابرة وأعوانهم فكيف يصلوا إليها ؟؟ كيف يصلوا إلى الشمس ليشعلوها بأنفسهم ؟؟ هل يجب عليهم ان يتخلصوا من الجبابرة أولا؟؟؟ وكانت الفكرة المطروحة عندهم هي ان يذهبوا إلى هذا الطريق فرادى بحيث يتجمعوا عند نقاط مختلفة ويتخلصوا من أعوان الجبابرة منفردين كلما واجهوهم حتى يصلوا لما يريدوا ، إلا أن حماسة الشباب لم تمنعهم من امعان التفكير مرة اخرى والإستماع الى رأي من إعترض قائلا بأن اعوان الجبابرة ليسوا بالهينين أو الضعاف أو القلة وانهم بالنسبة اليهم – أي الثوار بالنسبة لأعوان الجبابرة – قلة فلن يعجز هؤلاء عن القضاء عليهم أو حتى استدعاء المزيد من العوان للقضاء عليهم . وبعد أن بحثوا الموضوع كثيرا أو قتلوه بحثا كما يقولون لم يجدوا أمامهم إلا ان يزيدوا من أعدادهم .. لا.. بل لابد لهم من أن يقنعوا العالم أجمع البشر كلهم والناس الساكنين الساكتين الخانعين القابلين بالموت والخاضعين لسرقة حياتهم بكل بساطة وبدأت مرحلة جديدة من العمل الدؤب المتحمس وأخذت اعدادهم في الزيادة وعندما بلغوا عدد لا بأس به وإعتقدوا انه كاف لمقاومة الجبابرة بدأت دعوتهم تتخذ طريق العلن بدلا للسرية المطلقة التي سارت بها طريقا طويلا وكانوا يعلمون أنهم بذلك يبدأون حربا شاملة ... حرب بين البشر والجبابرة حرب سيضحون فيها كثيرا لكن هذا لم يثنيهم عن اصرارهم على تحقيق أهدافهم وإستعادة الحياه للعالم ولم يضعف عزيمتهم المتقدة ..... وبالفعل بدأت الحرب أكثر شراسة وضراوة مما يتخيل أي كائن حي .... حرب انتصر فيها البشر بعد أن فقدوا معظمهم وأضحوا قلة لكنهم استطاعوا في نهاية الأمر أن يصلوا إلى الشمس ويشعلوها بأنفسهم ... وأضاءت الدنيا على من تبقى من البشر وعلى الكثير من الأطفال الصغيرة التي لم تعتد بعد حياة الظلام .... أطفال شبوا على الضوء وعلى النهار وعاشوا الحياة الحقيقية ... أطفال علموا أولادهم بعد ذلك كيف ضحى الآباء من أجل استعادة الحياة المفقودة ... من اجل ان يحيا هؤلاء الأطفال حياة لم يستطع الآباء الحصول عليها.. واستمرت الشمس تضيء الكون وعادت الطبيعة كما كانت صبية غناء...

الأربعاء، مايو ٢٣، ٢٠٠٧

يوتوبيا الموسيقى

لن يتخيل احد ولن استطيع انا مهما حاولت وصف ما تفعل بي هذه النغمات الهادئة الجميلة المنسابة كالجدول الصغير في سلام . فهي تأخذني معها الى عالم خيالي ... عالم من صنعي انا ... من صنعي انا فقط ... عالم ليس به إلا الأحلام والسعادة ... عالم تتحقق به كل امنياتي بمجرد ان افكر بها ... عالم سماؤه صافية وجوه معتدل وشمسه ساطعة مشرقة دون ان تسبب لي الحر او الاذى ... عالم زهوره متفتحة يانعة الوانها بديعة متنوعة ... عالم اكثر الوانه انتشارا الاخضر الناصع اينما نظرت وجدت الاشجار اليافعة تحيط بك ... عالم كل ما به يدعو الى التفاؤل والسعادة ... عالم لم تعد الحرية به مطلبا عسير المنال بل باتت واقع ملموس ... عالم يحيا الناس فيه في تجانس وسلام لا يوجدان ولن يوجدا على سطح هذه الارض الحزينة ... عالم بات فيه العدل والمساواة نظاما طبيعيا وسلوكا تلقائيا لدى الناس ... عالم لا يوجد به فقراء وأغنياء بل يقدًر الإنسان فيه بقدر حبه وعطاؤه للآخرين ... عالم لا يوجد به امراض ولا مرضى يتألمون وأقصى ما يصاب به المرء هو نسمة باردة تصيبه ببعض الزكام ... عالم ليس للسرطان ولا الإلتهاب الكبدي ولا ارتفاع ضغط الدم ولا للبلهارسيا به أي مكان أو حتى منفذ ... عالم تختار فيه الشعوب من يقودها ولا يسمونه حاكما بل خادما ... عالم لا يعاني المرء فيه للحصول على الخبز المسمم بل يأتيه الخبز اينما كان صحيا صالحا دائما للإ ستخدام الآدمي ... عالم يحاسب فيه كل من يخطئ وتغلظ العقوبة كلما كان المخطئ عظيما او ذا شأن ومسئولية في القيادة ... وفي ظل هذا العالم وبين جنباته انسى انا واتناسى كل همومي الأرضية الإسلامية العربية المصرية ، فأصبح كالبحر الهائج الذي جاء ليحتمي ويسكن على جانبي شاطئه المفضل ؛ فتهدأ امواج نفسي وتتبعثر آهاتي وتتلاشى اناتي وتنتابني السعادة والنشوة الهادئة اللذيذة .. تأخذني معها لأصبح كالفراشة الرقيقة في فصل الربيع انتقل من زهرة لزهرة واتمتع بألوانها الخلابة ثم اتحول فجأة وفي بساطة شديدة الى سحابة صغيرة اسبح في السماء الزرقاء النقية لألقى الشمس باسمة وأحييها تحية سريعة قبل ان اتحول الى قطرات من المطر الهادئ الرائع لأتساقط تاركة خلفي قوس قزح بألوانه البديعة وأهبط لألامس الارض الطيبة الخصبة فتهتز وتنمو عليها نبته خضراء تنمو وتترعرع لأجدني في نهاية الأمر شجرة راسخة تتحدى بجمالها وأصالتها كل ماحولها ثم تهدأ وتلين عندما تأتي الرياح الطيبة وتدندن لها الطيور أعذب الألحان ليستظل بظلها انسان عجبا كيف تأتى لهؤلاء الذين يطلقون على انفسهم مطربين وملحنين الأغاني الشبابية أن يهينوا الموسيقى الى هذا الحد ؟ !!! أنى لهم ان ينزعوا عنها يوتوبيا الخيال الجميلة ليلبسوها كلمات لا معنى لها وأقل ما يقال عنها أنها سوقية ومنحطة ؟؟؟ وكيف هانت عليهم الموسيقى حتى يجعلوها عنوانا للإثارة الجنسية والشهوات ؟؟؟؟ كيف فعلوا هذا وهم من يطلقون على أنفسهم فنانين ؟؟؟ أنى للفنان ان يحول ارقى المعاني إلى شيء رخيص ؟؟؟ كيف حولوا الموسيقى إلى هذا الشيء الدنيء ؟؟؟؟ لا ادري ... سحقا لهم جميعا ولأبق أنا بين هذه المقطوعات الموسيقية الرائعة لأحيا قليلا في اليوتوبيا الموسيقية .

الخميس، أبريل ٢٦، ٢٠٠٧

قد اكون أخطأت الجزء الثاني

­­­مر الان اكثر من شهر وانا لا استطيع ان اذهب الى العمل وعقلي يكاد ينفجر من الافكار الكثيرة التي تعصف به وقد اصبحت انا كقارب صغير في وسط المحيط وقت العاصفة . وان ذهبت كنت اتحاشى النظر في عيون زميلاتي وزملائي او التحدث الى احد كنت فقط اؤدي عملي بغير تركيز وبصمت تام. قد لاحظ كل من حولي حزني الشديد واكتئابي حتى ان والدتي حاولت اقناعي بل اخذتني من يدي لزيارة مسجد السيدة زينب للصلاة والدعاء . لكنني ضحكت في نفسي وقررت ان اذهب الى طبيب نفسي اتحدث اليه عن مشكلتي عل الحديث يريحني بعض الشيء .وبعد فترة من التررد على عيادة الطبيب النفسي تحسنت حالتي بعض الشيء لكنها ما تزال سيئة وكان الطبيب قد اشار علي ان انتقل الى فرع اخر من فروع الشركة وابدأ هناك من جديد كي تتحسن حالتي نهائيا واستطيع العيش بصورة طبيعية وكنت قد وعدته بالتفكير في هذا الامر. *********************** وفي احد الايام قررت ان اتقدم بطلب لنقلي لفرع اخر من فروع الشركة ، وكان هذا اول ما فعلته بعد وصولي الشركة واثبات حضوري في هذا اليوم. ثم امضيت اليوم كغيره من الايام اعمل في صمت وفي موعد خروجي من العمل وجدته ...... لقد كان ينتظرني في سيارته امام السوبر ماركت الكبير الذي دائما ما اقوم بركن سيارتي امامه!!!! اكملت طريقي وكأنني لم اره لكنه خرج من سيارته وناداني احسست كان الارض تدور من حولي واني سأسقط فاقدة الوعي ، تمالكت نفسي بصعوبة وحاولت اخفاء الصراع الكبير الذي يعتمل في داخلي واستدرت نحوه لأجده كما كان لأجد عيناه تشعان باللهفة والحب والحنان كان اول ما دار داخلي ساعتها انه جاء الان ليفقدني عقلي نهائيا. فقلت ببرود شديد لم اعهده من نفسي سابقا : خير يا بشمهندس محمد ؟ في حاجة؟ فأجابني بسرعة وكأنه يريد ان يلحق قطارا قد تأخر على موعده كثيرا: خير ان شاء الله يا شذى انا هستناكي النهارده الساعة 8 في المطعم اللي اتقابلنا فيه قبل كده مع الجروب في موضوع مهم عايز اكلمك فيه . ثم ركب سيارته وانطلق مسرعا حتى لا يسمح لي بالاعتراض او حتى الموافقة . لا اعرف كيف وصلت الي المنزل سليمة في ظل كل تلك الافكار التي كانت تعتمل في رأسي ولم اكن قد اتخذت قرارا بالذهاب في الموعد من عدمه لكنني فجأة وفي تمام السادسة كنت في كامل اناقتي ومستعدة تماما للنزول من المنزل حين استوقفتني والدتي : على فين ياشذى ؟ فأجبت ببساطة لم اكن اتوقعها : خارجة مع اصحابي يا ماما وان شاء الله مش هتأخر واحتمال ما اقابلش اصحابي وأروح النادي. فودعتني ودعت لي بالسلامة والهداية. *********************** قدت سيارتي الى عيادة الطبيب النفسي وانا لم ازل في حيرة من امري هل اذهب اليه ام لا؟ انتظرت قليلا في العيادة قبل ان اقابل الطبيب واسرد له ما حدث اليوم واطلب منه النصيحة أأذهب ام لا ؟؟؟ وكان جوابه لي الا اذهب وان احاول ان انسى الامر وكأن شيئا لم يكن ولكني خرجت من عيادة الطبيب بعد ان اتخذت قراري بالذهاب . ************************* وصلت الى المكان المحدد في تمام الثامنة والنصف لاجده جالسا في انتظاري والقلق يكسو ملامحه حتى اذا رآني تهللت اساريره وابتسم ابتسامة واسعة قائلا وهو يجذب لي احد المقاعد لاجلس : كنت متاكد انك هتيجي . فقلت ببرود مفتعل لأخفي احراجي الشديد من هذا الموقف : ملقيتش حاجة اعملها فقولت اشوف الموضوع المهم اللي حضرتك عايز تكلمني فيه. اخبرني بأنه علم بطلب النقل الذي تقدمت به صباحا وقال ان ذلك افضل لي لانه قد لاحظ انني غير مستريحة في موقعي الحالي. فابتسمت ابتسامة صغيرة وقلت : وياترى حضرتك طلبت تقابلني النهاردة عشان تناقشني في صحة قراري من عدمه؟ فقال في تردد : لأ اكيد في موضوع تاني وقطع حديثه وصول النادل ليرى ماذا سنأخذ فطلبت عصير وطلب هو فنجالا من القهوة ، وبعد ذهاب النادل قلت بحدة نوعا ما : حضرتك ممكن تدخل في الموضوع بسرعة عشان انا اتأخرت. فقال وهو يحتضنني بعينيه : شذى.... انا بحبك واعتقد انك عارفة كدة بس كمان عارفة اني راجل متجوز وانا حاولت كتير ابعد عنك لكني مقدرتش وعشان كده فكرت اننا نتجوزكنت في خلال ذلك وكأني ارتدي قناعا فوق وجهي كي لا يستطيع معرفة ما يدور داخلي اثر استماعي اليه ثم اطرق برأسه وقال في سرعة شديدة : في السر عرفي يعني. لا استطيع ان اصف كمية الكره والغضب اللذين تولدا داخلي في هذة اللحظة كل ما استطعت ان افعله ان رفعت يدي وهويت بها على وجهه باقصى قوة استطيعها لأتركه خلفي مسرعة ودموعي تنهمر على خدودي انهمارا. لم استطيع الذهاب الى المنزل اخذت ادور في الشوارع كالتائهة الى ان وصلت الى عيادة الطبيب النفسي وطلبت لقاءه وكان ينتظرني. وبدأني الحديث قائلا : كنت عارف انك هتروحي تقابليه وترجعي منهارة ، اقعدي احكيلي اللي حصل بالتفصيل الممل . وبعد ان قصصت عليه كل ما حدث وكل كلمة قالها لي وكل تعبيرة من تعبيرات وجهه وهو يتحدث الي فاجأني الطبيب قائلا : قوليلي يا شذى لو كان محمد وقف كلام عند نتجوز وطلب منك تحددي ميعاد مع والدك وكده كنت هتوافقي؟؟؟؟؟ صمت طويلا وانا حائرة لا اعرف اجابة لسؤال الطبيب ثم قلت كأني اتحدث الي نفسي: معرفش .... اصلا بابا مش ممكن يوافق .... وبعدين انا معرفش ممكن استحمل اكون زوجة تانية ولا لأ؟...... وكمان مقدرش اتخيل انه يطلق مراته ويسيب ولاده عشان يتجوزني ....... وهو اللي يعمل كده مع مراته الاولانية مش ممكن يعمله معايا ؟؟؟؟؟؟؟؟ كتب لي الطبيب بعض الادوية وقال لي : انا عاوزك تاخدي الدوا ده وترتاحي في البيت يومين تلاتة. ********************* وبالفعل اخذت بنصيحة الطبيب لكني خلال الايام الثلاثة لم استطع النو ولو لدقيقة واحدة برغم امتناعي عن كل المنبهات وفي اليوم الرابع علمت من احدى زميلاتي بأن طلب النقل قد قبل على ان انفذه غدا اى انه لابد لي ان اذهب للعمل في الصباح. ذهبت لاستلم عملي الجديد في الصباح وانا احمل على وجهي اثار اربعة ليالي من السهر المتواصل وعدم الطعام وجاءت النتيجة المتوقعة بان سقطت مغشيا علي قرب موعد انتهاء العمل *********************** استيقظت من نومي لأجد نفسي ممددة على سرير يبدو كأسرة المرضى في غرفة لا اعرفها مسبقا فانزعجت بشدة خاصة عندما وجدت شابا انيقا يجلس الى مكتب قبالة السرير فقمت مسرعة لاسقط من جديد لكن هذه المرة افقت سريعا لاسال في عدوانية : انا فين وايه اللي جابني هنا وانت مين؟ ابتسم الشاب مشفقا علي وقال في هدوء : انت يا ستي في عيادة الشركة اللي بتشتغلي فيها ، جابوكي هنا لما اغمى عليكي وانا طبعا دكتور الشركة . لمحت الساعة المعلقة فوق الحائط فوجدت الساعة تشير للتاسعة مساءا ، فقلت في حدة : انتوا ازاي تسيبوني مرمية كدة لحد دلوقتي ويا ترى اهلي عارفين ولا لأ؟ وقتها دخلت علينا الممرضة التي تهللت اساريرها بمجرد رؤيتي واقفة امام مكتب الطبيب وقالت في فرحة : حمد لله على السلامة يا بشمهندسة ده انت كنتي جعانة نوم واكل . لحظتها تحسست يدي لاجد موضع كنيولا يبدو كأنهم قد علقوا لي محاليل او ما شابه ذلك. طلب مني الطبيب ان اهدأ وان اجلس وخرج هو وترك الممرضة معي لتقص علي قصة اغمائي ونقلي للعيادة وحالتي الصعبة التي مررت بها وكيف ان الطبيب قرر البقاء بجانبي وطلب منها البقاء معي حتى افيق وكان يجلس في حجرة مجاورة لنا ويأتي ليطمئن علي بين الحين والاخر. سألتها باستغراب:ليه ما اتصلتوش بالبيت ييجوا ياخدوني او يودوني مستشفى. قالت بطيبة بالغة : يا بنتي انت لسة اول يوم ليكي هنا وتقريبا محدش يعرفك وكل حاجتك كانت في مكتبك مقفول عليها وملقيناش المفتاح وورقك لسة موصلش ادارة العاملين قام دكتور شهاب ربنا يحميه قرر يتحمل المسئولية ويرعاك لحد ما تفوقي. اطرقت من خجلي من الموقف وقمت ابحث عنه لاعتذر عن اسلوبي الفظ لكنه كان قد غادر المكان. *********************** ذهبت للمنزل لاجد والداي في انتظاري وسحابات القلق والغضب تغيمان على وجهيهما وبادرني والدي بالسؤال في عصبية شديدة: كنت فين ياهانم لحد دلوقت؟ ما لسة بدري ؟ ده انا كنت لسه هدور عليكي في الاقسام والمستشفيات ! وبعدين الموبايل اللي معاكي ده مبترديش عليه ليه؟ فقصصت عليهم في ادب شديد ما حدث بالتفصيل فاحتضنتني والدتي في حنان وقالت في لهجة اقرب للبكاء: يا عيني عليكي يا بنتي ... انت اكيد محسودة بقى كل ده يحصلك وانت لوحدك. بس انت لازم تشكري الدكتور ده زمانه ساب مراته وعياله عشان ياخد باله منك. ثم قالت في حنان : روحي غيري هدومك وانا هحضرلك الكل زمانك واقعة من الجوع . فذهبت في استسلام وهما يتابعاني باعينهم في حنان شديد وقلق بالغ. ********************** وعلى العشاء قال لي والدي بانه لابد لي من الذهاب الى طبيب ليفحصني ويعطيني العلاج المناسب ووعدته بالذهاب الى احد الاطباء في الغد . ذهبت الى النوم وامي تصحبني ونمت بالفعل على صدرها كما كنت افعل وانا طفلة صغيرة . وفي الصباح ذهبت للعمل وانا انوي الاعتذار للطبيب عن هذا الاسلوب في الحديث بالامس فلم اجده وعلمت من الممرضة انه لاياتي الي الشركة الا ثلاثة ايام فقط اسبوعيا اي انه لن يأتي قبل بداية الاسبوع القادم . ومرت الايام وعند بداية الاسبوع ذهبت للطبيب بالشركة واعتذرت له وقبل اعتذاري بكل ادب وقال انه يقدر ما امر به من معاناه واجهاد عصبي وتمنى لي ان يفرج الله كربي قريبا . وبالفعل بدأت حالتي تتحسن تدريجيا وفي خلال شهر تقريبا كان طبيبي النفسي قد اخبرني اني لم اعد بحاجة للادوية وتحسن ادائي في العمل كثيرا حتى ان مدراءي اشادوا كثيرا بكفائتي واتقاني لعملي اعجبوا كثيرا بالتصميمات التي اقدمها لهم . وبدات مشكلتي تندثر تحت اطنان من الجليد لكنها ما تزال تؤلمني كسكين مغروز في قلبي لكنني كنت اتلاشى التفكير فيها بالانغماس في العمل قدر ما استطيع . وفي احد الايام وانا جالسة ليلا مع والدي سمعنا جرس الباب فقمت لارى من الطارق فوجدته بالباب.......... وجدت طبيب الشركة ماثلا امامي في قمة الشياكة وقال لي في لباقة وفي فمه ابتسامة واسعة : السلام عليكم .. ياترى اقدر اقايل المهندسة شذى لو سمحت ؟ فسمحت له بالدخول وانا امسك لساني عن نطق السؤال الذي يعتمل في صدري ( انت ايه اللي جابك هنا؟) وسألته في ارتباك عن ما استطيع تقديمه له من المشروبات فطلب قهوة. ذهبت لاعداد القهوة في حين دخل اليه والدي في الصالون ليجالسه ودخلت اليهما والدتي لتحيته وشكره على ما فعل معي سابقا وخرجت سريعا وفي عينيها نظرات لا افهمها وكان كل ما يدور بداخلي هو خوفي من ان يخبر الطبيب والدي ببعض ما سمع مني اثناء الغيبوبة حتى ان القهوة التي كنت اعدها سكبت على البوتوجاز واضطررت لاعداد غيرها . ودخلت لتقديم القهوة للطبيب لاجد والدي مبتسما وطلب مني الجلوس بجانبه ، فجلست ليخبرني بان الطبيب جاء ليطلب بدي منه وان والدي قد اخبره بأنه لا مانع لديه لكنه في حاجة الى مهلة ليسأل عنه وليسألني عن رأيي. عندها شعرت بأن دمائي كلها قد تجمعت في وجهي وانطلقت مسرعة الى غرفتي دون ان انطق بكلمة. وجاء الي والدي بعد ان ودع الطبيب وجلس الى جانبي في غرفتي وقال ووجهه متبسم نوعا ما: مقولتيليش ايه رأيك بقى في شهاب؟ فأجبت في سذاجة : شهاب مين؟ ثم تنبهت الى ان والدي يسألني عن الطبيب فأخبرته بأن شهاب شاب محترم ومهذب ويبدو عليه التدين وان الممرضة التي كانت تعمل معه اخبرتني اته شاب ممتاز بكل معنى الكلمة . فابتسم والدي وقال : افهم من كده انك موافقة عليه ؟ فاطرقت فضحك هو عاليا وقال : ألف مبروك يا بنتي انا قلبي انفتح لشهاب ده من اول ما شوفته . وتمت خطبتي لشهاب بعد حوالي اسبوعين ولم اكن اتخيل ابدا باني سأعيش كل هذه السعادة واني سأحب كل هذا الحب وادركت بان ما مررت به من قبل لم يكن حبا بل كان تجربة لا اعرف لها اسما لكنها تجربة فاشلة وانتهت بفضل الله علي .

الأربعاء، مارس ١٤، ٢٠٠٧

مصر واحنا

شباب مصر الهمم العالية والعزيمة والإرادة والإيمان القوي شباب مصر اللي لو اتحط في تحدي تلاقيه على طول واقف بكل قوة ويعمل كل اللي يقدر عليه عشان ينتصر. تفتكروا إحنا كده فعلا؟؟؟!!!! ولا بس كل همنا المغني الفلاني نزل السي دي الجديد بتاعه ولا لأ؟ والنيو لوك بتاع المغنية أو بعنى أدق الراقصة الفلانية عامل ازاي؟ وكانت لبسه أو مش لبسة إيه في الكليب الأخير. وإيه آخر موبايل جديد نزل السوق وأجدد لعبة بلاي ستيشن نجيبها منين؟ إحنا شباب مصر الغالي إلى أي حال وصلنا و إلى إي مكانة صرنا؟؟!! لا أنكر أبدا أن كلامي هذا لا ينطبق على كل الشباب بل هناك نماذج كثيرة لشباب ناجح محترم ، يحترم نفسه وبلده ويعمل بجد واجتهاد يبدع ويبتكر ويفكر للوصول للأحسن ويعمل في سبيل الله لتحقيق نهضة الأمة. لكن أثارني جدا ما قرأت وما سمعت عنه مؤخرا إن شاب مصريا قد ذهب للإسرائيليين وطلب منهم تجنيده واستخدامه كجاسوس ضد مصر!!!!!! كم بالمائة يمثل هذا الشاب من مجموع شباب مصر ؟؟؟ كم منهم عنده هذا الاستعداد لبيع وطنه؟؟؟!!!! لن أخوض هنا في فضل الوطن وحبه الذي يسري في عروقنا بالفطرة كحب الله ولا حتى عن الخيانة وبشاعتها أنا فقط سأدقق النظر للشباب المصري (إحنا يعني) هذا الشباب الذي تعودنا أن نلقي على عاتقه مسئولية اللامسئولية والاستهتار الذي يعتنقها معظمه. نسي الكبار أنهم هم من ربوا هذا الشباب وان ما آل إليه حال الشباب تقع مسئوليته العظمى على الجذور وليس الثمار. نسوا أنهم هم قد نسوا تربية أبنائهم في ظل بحثهم الدائم عن المادة اعتقادا منهم أن المادة ستوفر لأبنائهم الحياة الكريمة والمدارس الخاصة والكليات الغير حكومية وهناك سيجد الأبناء التربية اللازمة في حين أن هذه المدارس والجامعات تعتمد أيضا أن هؤلاء الأبناء قد تلقوا التربية اللازمة في بيوتهم وينطبق الأمر أيضا على التعليم الحكومي لكن الفرق أن التعليم الحكومي لا يكترث أصلا إلى التربية وأهميتها. ماذا تريد من شاب تلقى تعليم أسوأ ما يكون على سطح الكرة الأرضية، تخرج في كلية لم يرد أبدا الالتحاق بها وحتى حين تخرج فيها وحاول أن يجد عملا في مجال تخصصه لم ليجد لا تخصصه ولا غير تخصصه، شاب كله طاقة وأمل يحاول أن يخلق لنفسه الفرص فلا يجد غير الأبواب المغلقة وكل الظروف تتكالب عليه من بطالة وغلاء وفقر ومرض وذل وإهانة. هل نتوقع من هذا الشاب أن يكون وطنيا محب لمصر أم أن يكون لاعنا لليوم الذي ولد فيه مصريا ؟!!!! هل نتوقع منه العمل من اجل هذا البلد أو عدم العمل على الإطلاق إن لم يكن سيعمل ضده؟!!!!! ماذا نريد من شباب اتحنا له كل فرص السلبية والذل والمهانة والانكسار؟؟؟؟؟؟ ليس هذا الواقع المثير للاشمئزاز سببا أو شماعة للخيانة أو التخلي عن الوطن في محنه الكثيرة الذي يواجهها لكنه عامل مساعد ساهم في إفراز مثل هذا الشاب الخاوي من كل شيء .

تقرير سري من دولة قمعستان نزار قباني

تقرير سري جداً من بلاد قمعستان 1 لم يبق فيهم لا أبو بكر.. ولا عثمان.. جميعهم هياكل عظمية في متحف الزمان.. تساقط الفرسان عن سروجهم.. واعتقل المؤذنون في بيوتهم .. و ألغى الأذان.. جميعهم قد ذبحوا خيولهم.. وارتهنوا سيوفهم.. وقدموا نساءهم هدية لقائد الرومان.. ما كان يدعى ببلاد الشام يوما.. صار في الجغرافيا.. يدعى (يهودستان).. الله .. يا زمان.. 2 لم يبق في دفاتر التاريخ لا سيف ولا حصان جميعهم قد تركوا نعالهم وهربوا أموالهم وخلفوا وراءهم أطفالهم وانسحبوا إلى مقاهي الموت والنسيان جميعهم تخنثوا... تكحلوا... تعطروا... تمايلوا أغصان خيزران حتى تظن خالدا ... سوزان ومريما .. مروان الله ... يا زمان... 3 هل ممكن أن يعقد الإنسان صلحا دائما مع الهوان؟ الله ... يا زمان .. هل تعرفون من انا مواطن يسكن في دولة (قمعستان) وهذه الدولة ليست نكتة مصرية او صورة منقولة عن كتب البديع والبيان فأرض (قمعستان) جاء ذكرها في معجم البلدان ... وان من اهم صادراتها حقائبا جلدية مصنوعة من جسد الانسان الله ... يا زمان ... 4 هل تطلبون نبذة صغيرة عن ارض (قمعستان) تلك التي تمتد من شمال افريقيا الى بلاد نفطستان تلك التي تمتد من شواطئ القهر الى شواطئ القتل الى شواطئ السحل, الى شواطئ الاحزان .. وسيفها يمتد بين مدخل الشريان والشريان ملوكها يقرفصون فوق رقبة الشعوب بالوراثة ويفقأون أعين الأطفال بالوراثه ويكرهون الورق الابيض, والمداد, والاقلام بالوراثة واول البنود في دستورها: يقضي بأن تلغى غريزة الكلام في الانسان الله ... يا زمان ... 5 هل تعرفون من انا؟ مواطن يسكن في دولة (قمعستان) مواطن... يحلم في يوم من الايام ان يصبح في مرتبة الحيوان مواطن يخاف ان يجلس في المقهى .. لكي لا تطلع الدولة من غياهب الفنجان مواطن ان يخاف ان يقرب زوجته قبيل ان تراقب المباحث المكان مواطن انا من شعب قمعستان اخاف ان ادخل اي مسجد كي لا يقال اني رجل يمارس الايمان كي لا يقول المخبر السري: اني كنت اتلو سورة الرحمن الله ... يا زمان ... 6 هل تعرفون الآن ما دولة ( قمعستان)؟ تلك التي ألّفَهَا.. لحَّنها.. أخرجها الشيطان... هل تعرفون هذه الدويلة العجيبة؟ حيث دخول المرء للمرحاض يحتاج إلى قرار والشمس كي تطلع تحتاج إلى قرار والديك كي يصيح يحتاج إلى قرار ورغبة الزوجين في الإنجاب تحتاج إلى قرار وشعر من احبها يمنعه الشرطي أن يطير في الريح بلا قرار.. 7 ما أردأ الأحوال في دولة (قمعستان) حيث الذكور نسخة عن النساء حيث النساء نسخة من الذكور حيث التراب يكره البذور وحيث كل طائر يخاف بقية الطيور وصاحب القرار يحتاج الى قرار تلك هي الاحوال في دولة (قمعستان) الله ... يا زمان ... 8 يا أصدقائي: إنني مواطن يسكن في مدينة ليس بها سكان ليس لها شوارع ليس لها أرصفة ليس لها نوافذ ليس لها جدران ليس بها جرائد غير التي تطبعها مطابع السلطان عنوانها؟ أخاف أن أبوح بالعنوان كل الذي اعرفه أن الذي يقوده الحظ إلى مدينتي يرحمه الرحمن... 9 يا اصدقائي : ما هو الشعر اذا لم يعلن العصيان؟ وما هو الشعر اذا لم يسقط الطغاة ... والطغيان؟ وما هو الشعر اذا لم يحدث الزلزال في الزمان والمكان؟ وما هو الشعر اذا لم يخلع التاج الذي يلبسه كسرى انوشروان؟ 10 من اجل هذا اعلن العصيان باسم الملايين التي تجهل حتى الان ما هو النهار وما هو الفارق بين الغصن والعصفور وما هو الفارق بين الورد والمنثور وما هو الفارق بين النهد والرمانة وما هو الفارق بين البحر والزنزانة وما هو الفارق بين القمر الاخضر والقرنفلة وبين حد كلمة شجاعة, وبين خد المقصلة ... 11 من اجل هذا اعلن العصيان باسم الملايين التي تساق نحو الذبح كالقطعان باسم الذين انتزعت اجفانهم واقتلعت اسنانهم وذوبوا في حامض الكبريت كالديدان باسم الذين ما لهم صوت ... ولا رأي ... ولا لسان ... سأعلن العصيان ... 12 من اجل هذا اعلن العصيان باسم الجماهير التي تجلس كالابقار تحت الشاشة الصغيرة باسم الجماهير التي يسقونها الولاء بالملاعق الكبيرة باسم الجماهير التي تركب كالبعير من مشرق الشمس الى مغربها تركب كالبعير ... وما لها من الحقوق غير حق الماء والشعير وما لها من الطموح غير ان تأخذ للحلاق زوجة الامير او ابنة الامير ... او كلبة الامير ... باسم الجماهير التي تضرع لله لكي يديم القائد العظيم وحزمة البرسيم ... 13 يا اصدقاء الشعر: اني شجر النار, واني كاهن الاشواق والناطق الرسمي عن خمسين مليونا من العشاق على يدي ينام اهل الحب والحنين فمرة اجعلهم حمائما ومرة اجعلهم اشجار ياسمين يا اصدقائي ... انني الجرح الذي يرفض دوما سلطة السكين ... 14 يا اصدقائي الرائعين: انا الشفاه للذين ما لهم شفاه انا العيون للذين ما لهم عيون انا كتاب البحر للذين ليس يقرأون انا الكتابات التي يحفرها الدمع على عنابر السجون انا كهذا العصر, يا حبيبتي اواجه الجنون بالجنون واكسر الاشياء في طفولة وفي دمي, رائحة الثورة والليمون ... انا كما عرفتموني دائما هوايني ان اكسر القانون انا كما عرفتموني دائما اكون بالشعر ... وإلا لا أريد أن أكون ... 15 يا اصدقائي: انتم الشعر الحقيقي ولا يهم ان يضحك ... او يعبس ... او ان يغضب السلطان انتم سلا طيني ... ومنكم استمد المجد, والقوة , والسلطان ... قصائدي ممنوعة ... في المدن التي تنام فوق الملح والحجارة قصائدي ممنوعة ... لانها تحمل للانسان عطر الحب, والحضارة قصائدي مرفوضة ... لانها لكل بيت تحمل البشارة يا اصدقائي: اني ما زلت بانتظاركم لنوقد الشراره ...

الأربعاء، مارس ٠٧، ٢٠٠٧

قد تكون هذه هي البداية بداية النهاية

بدأت اكره نفسي ، اكره كل ما فيها كل تناقضاتها الغبية وكل انقساماتها المحيرة ونفاقها الذاتي. اكره ضعفي الذي اسميه عطاء وتضحية، اكره خوفي الذي اسميه احترام للعادات والتقاليد، اكره جبني الذي اسميه التزام، اكره عدم اهتمام الآخرين بأمري ، اكره عدم انتباه الناس لوجودي ، اكره أني لم أحب حتى الآن و الذي اسميه احترام لنفسي و لأهلي، اكره فشلي الدراسي والذي اسميه عدم حب لهذه الدراسة، اكره عدم قدرتي على التعبير عن نفسي وآرائي و الذي اسميه الصمت الحكيم، اكره خرسي الذي اسميه إتباعا للحكمة القائلة بان السكوت من ذهب اكره شخصيتي الضعيفة وسذاجتي التي اسميها طيبة ، اكره كوني بلا أهمية بين الناس وكوني طيفا في أي مكان أتواجد فيه قد لا يشعر احد بوجودي مطلقا ، اكره الحياة التي أحياها الآن واكره عدم قدرتي على تغييرها ، هل وصلت إلى هذه الدرجة ؟ أصبحت اكره نفسي ، اشعر حقا أنها بداية النهاية . أنا أريد أن أكون محترمة منهم جميعا أريد أن أكون محبوبة من كل من يحيطون بي أريد أن اعبر عن نفسي بحرية وصراحة أريد أن أكون نورا لكل من حولي أريد أن أسير على الدرب الصحيح أريد أن أحطم ضعفي وذلي وهواني على الناس. أريد أن أحطم جبني وخوفي و فشلي. أريد أن أحب و أتحب مثل الغالبية العظمى من الناس ليس حبا صامتا ولا حبا طائشا . أريد استعادة ثقتي بنفسي بالآخرين من حولي فقط أريد أن أكون نفسي بلا أي إضافات سخيفة تخفي حقيقة أمري عن نفسي وعن الآخرين. لا ادري سببا لكل هذا الكره بداخلي لكني اعلم أني أريد القضاء عليه حتى لو لم اعلم له سببا منطقيا ، فهذا الكره كاف لتدميري وتدمير كل من يحيطون بي. أنا مش هخاف المرة دي ضاع من عمري سنين في الخوف أنا مش هكون إنسان عادي أنا هتحدى أي ظروف كان هذا الكلام هو البداية بالفعل ، لكنه لم يكن بداية النهاية كما كنت اعتقد بل كان بداية البداية ...... كان بداية السير على الطريق الصحيح للوصول لحقيقة نفسي.. لا ادعي الآن أني قد توصلت إلى تلك الحقيقة لكني بدأت أتعرف على نفسي وأحبها كما هي ومازال الطريق أمامي طويلا كي احقق أهدافي التي بدأت تتضح معالمها أمامي .

بالعقل

إحساس جميل انك تحب و تتحب ، لكن تبقى مصيبة ومشكلة كبيرة لو قسمنا الجملة. قصدي يعني لو انك حبيت بس أو اتحبيت بس ، هتقولي طب الأولى وعرفناها ، حب من طرف واحد ، سهر ، وبكى ، وشرود ( مأساة الحب). لكن لو اتحبيت من غير ما أحب هتبقى إيه المشكلة ؟؟؟؟! اقوللك أنا إن لو عندك شوية دم ولو جربت الحب من طرف واحد قبل كده ، هتحس بالذنب تجاه الإنسان اللي بيحبك أنت لأ وبالتالي إحساسك ده هينكد عليك وهتبقى عايز تعمل أي حاجة عشان تتخلص من إحساسك بالذنب و ممكن تعطف عليه وأنت مش قاصد وهو يفكر انك بنحبه وتبقى كده اتورطت يا حلو. أصلك لو قلتله لأ مبحبكش هيقول خاين وخدعني ولو كملت هتكمل مع حد مبتحبوش والحالتين مشكلة كبيرة عشان كده لازم تاخد بالك من الأول لازم تقطع عرق وتسيح دم وتعرف اللي قصادك إن كنت بتحبه ولا ..... أما الحب من طرف واحد فهو اكبر مأساة ووهم ممكن يعيش فيهم بني ادم رومانسي حبتين ولهؤلاء المعذبين أقول: ليس هناك حب للأبد ولا حب من أصله الحكاية كلها شوية أفكار بنقنع نفسنا إن قلبنا هو المسئول عنها لكن هذا غير صحيح أيها السادة إليكم الخبر اليقين، اللي عاوز يحب بيحب واللي عاوز ينسى بينسى وده كله في ايدك أنت ...أنت بس. أنت ممكن تقنع نفسك بأهمية شخص ما لك وأنت أيضا من يستطيع وضع هذا الشخص في حجمه الحقيقي بالنسبة لمشاعرك وعقلك. أنت فقط من دون الناس القادر على علاج نفسك من هذا الوهم الكبير و الكذبة الحمقاء التي صنعتها بيديك لا بيد غيرك. إذا سألتني كيف؟ أجيبك بان الموضوع بسيط زي شكة الدبوس بالظبط . حضرتك تدخل اوضتك وتقفل على نفسك الباب وتضع صورة من تتخيل انك تحبه أمامك ولتستعرض هذا الشخص على حقيقته أمام عينيك_ استعرضه بعقلك الحقيقي لا بقلبك وأوهامك_ ستجد الكثير من العيوب الشخصية بجانب العيب الكبر انه لا يحبك ولا يعيرك اهتمامه قل لنفسك وقتها اللي ميحبنيش محبوش واللي ميعبرنيش معبروش واستمر في ترديد هذه الجملة كثيرا حتى تنام .. استيقظ في الصباح ستجد إحساسك تجاه هذا الشخص قد تغير بدرجة ما وده يرجعلك طبعا ويرجع لذمتك في تنفيذ الخطة السابقة . و إذا فشلت فأنت تحب هذا الشخص وراضي بعيوبه كلها وقتها إذا كنت تقدر تقوله حقيقة مشاعرك نحيته فلتفعلها وإذا صدمك بقوله انه لا يحبك ولم يفكر فيك مطلقا إلا كصديق أو زميل أو أخ ( معرفش ازاي يعني) سوف تكون هذه الصدمة كافية لتجبر نفسك على النسيان ( الحقيقة كرامتك اللي اتبعترت هي اللي هتخليك تنسى) فلتكن عاقلا يا بني ولتوفر مشاعرك النبيلة وأحاسيسك الجميلة لمن يستحق حبك لمن يحبك وتحبه لا بد أن يكون الشعور متبادل لتشعر حقا لتشعر حقا بالسعادة التي تبحث عنها في الحب والتي لن تكتمل أبدا إلا بوجود من تحبه ويحبك . لو جينا بقى للناس اللي بتحب وتتحب فانتوا ممكن تكونا غلطانين ركزوا معايا شوية صحيح مراية الحب عميا والحب ميعرفش غني ولا فقير ولا صغير و لا كبير بس إحنا كمان مش لازم نقف في وش المدفع ونحارب الدنيا كلها وقوانين الكون يعني من الآخر مش لازم تكونا زي عنترة وعبلة وقيس وليلى والناس دي اللي منبهاش من الحب غير الهم والارف والموت في الآخر . يعني متروحش تحب لي بنت مليونير وأنت ابن الموظف المأروف _ خلي عندك شوية نظر _ وأنتي كمان متروحيش تحبي راجل متجوز وأنتي لسة مطلعتيش من البيضة ، بلا وجع دماغ بلا قرف مفيش أحسن من الحب المتكافئ المناسب لكل الأطراف. هتقولوا إحنا لازم نضحي من اجل حبنا ونكافح عشان نبقى مع بعض وكلام الأفلام العربي القديمة ده أنا رأيي انكوا تكافحوا عشان تلاقوا شقة وتعرفوا تفرشوها لو ناويين تكملوا مع بعض أصلا ، أما بالنسبة للناس اللي ربنا كرمها ولقوا الشقة فكافحوا برده عشان تقدروا تعيشوا وتحافظوا على فلوس أهاليكم لو فعلا تستحقوها . آه ما هو إحنا معندناش حب من غير جواز ، في جواز من غير حب ،لكن هتعملوا نظام الأفلام والمسلسلات العربي البايخة اللي ربنا مبتلينا بيها يبقى بلاه الحب ده أحسن. مش بعيد الواد يروح يبيع مخدرات عشان يعرف يعزمك في المطعم الفيف ستارز اللي ابوكي بيتغدا فيه أو انه يطلب منك تتجوزيه من ورا مراته عشان مشاعرها وطز في مشاعرك أنت ويا وقعة سودا لو كان عرفي يبقى رجتي في داهية يا قمر ويا خسارة شبابك اللي راح هدر كل عيلتك هتتقلب صعايدة وياخدوا بتارهم عاد وجولي على نفسك يا رحمن يا رحيم . وأخيرا أقول لنا جميعا العقل مطلوب في الحب أيضا

الثلاثاء، مارس ٠٦، ٢٠٠٧

شعبي الجميل اين انتم؟

لا شك عندي أبدا أن مصر مهما فعل بها الفاعلون وانتهكها البشر من مواطنيها وحكامها وحتى الغزاة ستبقى وسوف تظل دائما أبدا أم الدنيا كما نقول وسينقضي الزمان ويمر على كل من سولت له نفسه أن ينتهكها ويستبيح عرضها. ستبقى مصر في عراقتها وعبقريتها الغريبة التي لا تنتهي أبدا. ستبقى مصر في شعبها الطيب الأصيل الذي تحمل ظلم الدنيا كله ولم يئن. قد يعتقد من يقرأ هذا الكلام بأني اشتراكية أو من أنصار عبد الناصر وأفكاره لا ..... أنا لست بالاشتراكية ولا حتى بالرأسمالية بل كل ما يشغلني هو توزيع عادل للثروة كل حسب جهده وعمله بالإضافة إلى التكافل الاجتماعي فتفكيري هو ما افهمه من تعاليم الإسلام العظيمة فلكل إنسان حقه في أن يمتلك ما شاء طالما أن هذا جهده وحصل عليه بطرق مشروعة لكنه مطالب بواجب بسيط تجاه من لم يتح لهم الزمان رغد العيش ولم يمنحهم القدر ما يستطيعون به سد احتياجاتهم الأساسية للعيش. بهذا وبهذا فقط تستوي الحياة الاقتصادية لأي جماعة من البشر. لكن دعنا من هذا ولنعد للشعب ، هذا الشعب الجميل الطيب والذي يتشكل معظمه للأسف من جهلة وأميين لكنهم غاية في الذكاء وعلى دراية كاملة بما يدور حولهم ويعلمون حتما بان لكل ظالم نهاية . لكنهم للأسف أيضا لا يحاولون التحرك والإقدام على التخلص من الظلم الواقع عليهم والإطاحة بمن يظلمهم أو تقويمه. ولا ادري إن كان هذا صبرا منهم على الظالم أو تواكل على أن الله حتما لا يرضى بالظلم؟؟؟!!!! هذا الشعب الجميل البسيط هو من يقدر وحده على تغيير حال هذا البلد، هو من يستطيع أن يرجعه كما كان دائما أم الدنيا ومهدا للحضارة وأملا للمستقبل. و لكن كيف ؟؟ كيف يستطيع مواطن مطحون للحصول علي لقمة عيش يطعم بها أولاده الصغار و يسد بها جوعهم أن يفكر في التخلص من الظلم ؟ و كيف له أن يترك أولاده صغارا لا حول لهم و لا قوه ليناقش و يحلل و يخطط و يعارض و يناهض و ينتقد بشكل متحضر للحصول علي حقوقه الأوسع و الأكبر و الأشمل من لقمة عيش هي الأهم بالنسبة له علي الإطلاق؟؟ كلما فكرت بان مصر لن ينصلح حالها إلا بشعبها أدركت انه شعب مغلوب علي أمره خاضع رغم إرادته و لا يمكن حدوث الإصلاح أو التغيير إلا بوجود قائد حقيقي يجمع الشعب حوله . قائد كل هدفه هو صالح هذا الشعب و هذا البلد و ليس صالحه الشخصي . قائد يخشى أن يطيح به الشعب إذا ما أحس يوما انه حاد عن الحق . قائد يدين للشعب و ليس يملكه.

احبك بكل كياني

خطرت ببالي الآن مشاعر الأم عندما ترى أولادها يخططون ويدبرون من مصروفاتهم كي يستطيعوا شراء هدية عيد الأم حتى ولو كانت هدية في منتهى البساطة و التواضع، فهي فقط تفرح لاهتمامهم بها وحرصهم على تقديم هدية لها في عيدها . الأم التي دائما ما تضحي براحتها وصحتها ونفسها من اجل هؤلاء الأولاد فقط عندما تراهم مهتمين بالتعبير عن حبهم لها ، تجتاحها الفرحة وتغمرها السعادة. وأرى أن ابسط ما نستطيع تقديمه لأمهاتنا هو إسعادهم ولو بكارت بسيط فقط لابد أن يكون من القلب ليصل إلى القلب. وعلى الرغم من أني مازلت ابنة إلا أنني أستطيع أن اجزم بأنني شعرت بهذه الفرحة والسعادة العارمة عندما جاءني أخي الذي يصغرني بأكثر من عشر سنوات ليسألني ما إن كنت احتاج إلى أي شيء ليشتريه لي هدية في عيد ميلادي الذي يأتي بعد عيد الأم بأيام قليلة( كان الله في عون أولادي باعتبار ما سيكون إن شاء الله ). وددت حينها أن احتضنه وأبكي أبكي من الفرحة ...... لكنني لم افعل ذلك للأسف. لكني بعدها مباشرة أخذت أفكر في كيفية إسعاد والدتي حبيبتي مليكتي، قد تكون هذه المقالة هي هديتي لها في عيد الأم لكني أراها قليلة جدا وان اقل ما يجب علي تقديمه لها هو ان اجعل كل أيامها أعياد ((أعانني الله على طاعتها وبرها هي ووالدي حفظهما لي الله من كل شر)). ووجدت أن الطريق الأمثل لتنفيذ هذا القرار هي ......... لا ادري فأي شيء أقدمه لها قليل جدا بالنسبة لما تقدمه هي لي _والذي يطول الحديث في شرحه_ وهي لا تنتظر مني أي شكر أو مقابل فقط الاحترام الواجب. أي قانون هذا الذي يجعل الأم تضحي بكل شيء في مقابل لا شيء؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!! الآن والآن فقط أدرك جيدا لماذا وضعت الجنة تحت أقدام الأمهات الآن والآن فقط اندم على كل لحظة مرت من عمري لم أقدمها لها .... اندم على كل لحظة من عمري مرت وهي غاضبة مني ........ اندم على كل كلمة غير لائقة نطقها لساني في وجهها...... اندم على كل فعل غير مهذب اقترفته في حقها..... أمي الحبيبة أعلم مدى حبك لي وحرصك على مصلحتي واهتمامك لأمري وتضحيتك من اجلي وإخوتي وأبي ... وأريدك أن تسامحيني على كل ما مضى من حماقات اقترفتها في حقك وأعلم انك ستفعلين. وأطلب من الله العلي القدير أن يعينني على رد جزء ولو بسيط مما قدمت من اجلي... وان يعينني على إسعادك وبرك ما دمت أحيا .. وتقبلي كل حبي واحترامي وتقديري وإخلاصي . أحبك أمي أحبك بكل كياني. فلنجعل أمهاتنا سعداء فلنتذكرهم في هذا اليوم وكل يوم فقط كلمة بسيطة قد تجعلهن اسعد خلق الله، فقط مكالمة تليفونية أو زيارة وسؤال يعيد إليهن الحياة التي أعطونا إياها . فلنسعد أمهاتنا ليسعدنا أبناؤنا.

الأحد، فبراير ١١، ٢٠٠٧

نجمة وقمر

هذه حقيقة ليست هراء أو مجرد خيالات و أوهام فانا اعشق القمر وخاصة حين يكون بدرا ....... اعشقه بكل معنى الكلمة. واراه شخصا أو وجها جميلا يتحدث إلي وينبهني إلى عظمة الخالق الجبار من خلقني وخلقه وخلق الكون كله ، الله سبحانه وتعالى جل شأنه . لن يصدقني احد حينما أقول إنني اسهر الليالي لكي انظر إلى هذا المخلوق الجميل و أتأمله ويتواصل حديثي معه. افرح فرحا هائلا حينما يولد هلالا وأراه يكبر أمام عيني كل يوم حتى يصبح بدرا فتكتمل سعادتي وكأني أم ترى وليدها وقد كبر وأصبح رجلا عظيما بارا بها ويتحمل المسئولية . لا أجد تفسيرا لهذا الإحساس و هذه المشاعر و الخيالات والتي وصلت أنني أتمنى أحيانا أن أكون نجمة في السماء لأمكث بالقرب من القمر أطول فترة ممكنة . وفي المقابل تكون أكثر أيامي إكتئابا هي تلك التي يختفي فيها القمر من السماء شيء غريب لكنه حقيقة لا أجد لها تفسيرا.

انا و المطر

قد إيه بكون سعيدة ونفسيتي مرتاحة وقت المطر بدعي ربنا و أنا حاسة إن ده وقت إجابة و أفضل ادعي وادعي و يبقى نفسي اجري تحت المطر واضحك من قلبي زي الأطفال . فعلا كل ما الدنيا تمطر بتخيل نفسي بجري وسط الجناين وانطلق زي العصافير و أنا فاردة أيدي زي أجنحة و أحس إني طايرة زي فراشة خفيفة و خصل من شعري المبتل نازلة على وشي وبقية شعري يتحرك بخفة خلف ظهري وقد إيه بكون سعيدة ومنطلقة و أفضل أتخيل كده لحد ما افتكر إننا في مصر!!!!!!!!!!!! و لأننا في مصر تعرف على طول إن المطر معناه طين وعكة وشوارع غرقانة وناس مستخبية في بيوتها تحت البطاطين لحد ما البطاطين زهقت منهم. للأسف الشديد مفيش يوم اخرج فيه ويكون في مطر إلا وارجع مصابة بقدر من الاكتئاب والحزن و الارف ؟ الارف مما وصل إليه حالنا في مصر . الحزن علينا وعلي مصر الحبيبة العظيمة رغم كل ما تمر به من أزمات. بلدنا الحبيب ليس فيه بالوعات لسحب مياه الأمطار !!!!! نحتاج إلى استيراد بالوعات من الخارج!!!!! بقالهم 25 سنة بيقولوا لنا إنهم بيبنوا بنية تحتية وفي الآخر مصر تغرق في شبر مية!!!!! تخيلوا في الأيام الممطرة مفيش مخلوق اعرفه بيوصل في ميعاده ويا سلام بقى لو كانت مقابلة مهمة والواحد لابس الحته اللي على الحبل ونازل من بيتهم زي الفل يجي واحد ابن حلال بالعربية التمام و يعدي من قدامه فيتحول إلى كومة من الطين والماء ذي الرائحة المنعشة!!!!!!! وضاعت المقابلة هو أكيد في حل للمشكلة ولحد ما يتوصلوله في مصر انصح كل من يخرج في الأيام المطيرة بتجنب السير في الشارع وارتداء معطف طويل من الجلد فوق ملابسه و الأحسن انه يا خدها من قصيرها ويقعد في البيت تحت البطانية ويشرب كوباية الكاكاو الساخنة ويتفرج على الشتا من الشباك؟

قد أكون أخطأت

قد أكون أخطأت حينما سمحت لنفسي أن تتمادى في أوهامها و خيالها إلى هذا الحد ....إلى حد أن أصبحت هذه الأوهام حقيقة!!!! لكن ألم يخطئ هو أيضا أم أني وحدي المذنبة؟؟؟ كلانا يعلم جيدا أن حب مثل حبنا هذا لا يمكن له الاستمرار وليس من حقه أن يولد أصلا...... حقا كيف لي أن أحب رجل متزوج ؟! كيف سمحت لنفسي بهذا؟؟ وبفرض أني أحببته ، ماذا فعلت لكي يبادلني هذا الحب؟؟ في البداية أنا لم اقل قط أني أحبه حتى لنفسي ولم أحاول أن اختلق الظروف التي تجمعني به.... فقط تركت الأمر للصدفة تلعب دورها دون أي تدخل من جانبي.... لكنه أحبني..... أقسم على هذا فقد بدا عليه من أسلوب معاملته لي ونظرات الوله التي تكاد تفضح أمره أمام كل الناس من حولنا .. حقا هو لم يجرؤ على الإفصاح عن حبه لكنه بدا عليه واضحا جليا بشهادة من يعرفوننا. ولا أنكر أنني سمحت لنفسي فيما بعد أن اهتم بأخباره وحركاته و بدأت فعلا أختلق الأسباب لوجودنا معا فيما يبدو صدفة وكنت اشعر بالسعادة والانطلاق بالحب لذى غمرني به دون أن ينطق بكلمة تدل على حبه فعلا . لكنني بعد فترة بدأت اشعر أن هذا غير كاف وانه لابد لنا من الاعتراف بحبنا .... لابد لنا من مواجهة أنفسنا بالحقيقة. لكن مهلا............... هل ستسمحين لنفسك بإقامة علاقة مع رجل في إطار غير شرعي ؟؟؟؟؟ هل تسمحين لنفسك بما لا ترضينه لزميلاتك وصديقاتك ممن بح صوتك في الحديث إليهم وتنبيههم إلى مدى حرمة هذه العلاقات؟؟؟؟؟؟ لا .... لا وألف لا...........لن أفعل فلا ديني ولا خلقي يرضون هذا........ مستحيل........ ومن هنا بدأت مرحلة جديد وهي الحزن المختلط بالحب والشوق أيضا. فانا اعلم استحالة موافقة أهلي على زواجي برجل متزوج بأخرى وبالتالي لا أستطيع أن اشعر معه – مع من أحب –بما حلمت به من الحب السوي الواضح الذي لا أخشى من إظهاره أمام الناس ، فلا يمكن لي أن اهدم أسرة تبدو سعيدة كي أقيم مملكتي على أطلالها . هذا لن يحدث ولن اسمح لنفسي به مطلقا. ولكن ماذا افعل؟؟؟؟ فانا أحبه وأصبحت لا أطيق أن يمر يوما دون أن أراه....... لابد لي من مجاهدة نفسي وعلى قدر الجهاد يكون الثواب. لن اختلق المواقف التي تجمعنا بعد الآن . وسأتحاشى رؤيته على الإطلاق ، وان رأيته فلن انظر إلى عينيه مطلقا. ************************* وظل الحزن و الاكتئاب يطارداني وقاومت ..... قاومت ........ حتى انهارت عزيمتي بعد فترة بدت لي طويلة جدا على الرغم من قصرها.فذهبت إلى مكانه المعهود وقصدت رؤيته ورأيته و رآني لكني لم أرهذا الوجه الملهوف لرؤيتي ولا هاتين العينين اللتان تشعان شوقا وحبا وحنان. لقد تغيرت ملامحه وأدار ظهره لي بعد كل هذه الأسابيع التي مرت يراني ليدير ظهره ويتجنبني!!!!!!!!!!!!!! انه لم يرد رؤيتي كما توقعت لم يكن ملهوفا علي . ترى ماذا حدث ؟؟ هل استطاع أن ينساني بهذه السهولة والسرعة؟؟؟؟؟؟؟؟ أم انه لم يكن يحبني منذ البداية وكلها أوهام أوقعت نفسي بها؟؟ لكن مهلا................ ماذا عن الناس؟ ماذا عمن أكدوا لي انه يحبني؟ هل كانوا موهومين مثلي أم أنهم خدعوني؟؟؟؟؟؟ ************************ آه و آه من الإحساس بان شخص ما يرفضك ......... ماذا عساي أن افعل ؟؟ كرامتي دمرت وكأنه صفعني على وجهي أمام كل الناس... بات الاكتئاب يحاصرني لم أعد أستطيع الذهاب إلى العمل بعد الآن وحتى إن ذهبت كيف أواجهه بعد ذلك؟؟ وكيف أواجه زملائي؟؟؟ لن استطع أن أواجه أي منهم بعد الآن حتى نفسي لم يعد في استطاعتي مواجهتها.

الجمعة، فبراير ٠٢، ٢٠٠٧

دموع الندى

قالت ودموعها تكاد تغرق وجهها الصافي الجميل: أنت عارف أنا استنيتك قد إيه ؟ عارف قد إيه حلمت بيك؟ حلمت بكل حاجة فيك، حلمت بشكلك.. بطولك..بلون عينيك.. بطريقة كلامك.. بشخصيتك القوية.. بكل حاجة عنك حلمت بيها قبل ما أشوفك أو حتى أعرفك. حلمت حتى باللحظة اللي هقولك فيها إني حلمت بيك... باللحظة اللي هقولك فيها إني دايما كنت عارفة انك موجود واني هقابلك و هتحبني واحبك ، كنت متأكدة من كده ثم أطرقت قليلا وأخذت تجفف دموعها وقالت: ليه دلوقتي عايز تهد الحلم اللي حلمت بيه طول عمري ؟ ليه عايز تسبني وإحنا ... وإحنا اللي كل الناس مبتعرفش توصف حبنا لبعض ولا قد إيه فاهمين بعض ولايقيين على بعض . حاولت حينها أن أقول شيئا ما ففتحت فمي لكني لم استطع أن انطق ولم أجد كلاما أقوله. بماذا اخبرها؟ أأخبرها بأني رجل عقيم وأنها إذا أكملت حياتها معي لن ترزق بالأطفال التي طالما حلمنا بهم معا وأخذنا نرسم مستقبلنا ومستقبلهم معنا؟ أأخبرها بأنها أفضل مني وأنها إن أكملت معي الطريق ستضحي بأمومتها ؟ أم أخبرها بأني لازلت أحبها ولن أستطيع أبدا فراقها وأن حياتي دونها ليس لها معنى ؟ وأخيرا استجمعت شجاعتي وحسمت أمري وبدأت هممت بتنفيذ قراري المسبق بأن اخبرها أني كنت أخدعها طوال هذه الفترة وأني أقنعتها بحبي لها وذهبت لخطبتها فقط لأستطع التقرب منها وأني لم أكن جادا في هذه العلاقة على الإطلاق . لكنها استوقفتني ولم تسمح لي بالحديث ، وقالت بصوتها الرقيق المختنق من البكاء : من فضلك يا أحمد وصلني البيت دلوقتي و متنطقش بكلمة واحدة أنا خلاص مش قادرة أسمع صوتك. ************************* خرجنا سويا من الكافيتريا التي كنا بها والتي كنا قد تعودنا ان نلتقي فيها منذ ان تعرفنا وكان المساء قد حل وكأن السواد القاتم بداخلنا قد تسرب منا ليحتل السماء بالكامل كانت الساعة قد بلغت التاسعة مساءا . سرنا بجوار بعضنا البعض وهي تكتم دموعها وأنا أكاد أنفطر من البكاء وأركع أمامها قائلا: سامحيني أرجوكي ... أرجوكي اقلعي عن البكاء فدموعك تمزق قلبي ... ارحميني لكنني تماسكت بأعجوبة ولم تطل هذه الأحاسيس من عيني حتى فظل وجهي بارد الملامح كالثلج حتى وصلنا إلى مكان السيارة ، وركبنا سويا أنا أقود وهي في الكرسي المجاور لي. ظلت صامتة وقد أسبلت جفونها كي لا تراني لكن دموعها كانت تفر من عينيها بين الحين و الآخر،وأنا أنظر إليها بين الحين و الآخر متوسلا فقد صرت لا أتحمل أن تفكر بأني خدعتها طوال هذه المدة وكدت أضعف واخبرها الحقيقة لكني بذلت مجهودا أكبر كي أتماسك حتى لا تدرك ندى ما يدور بداخلي. وفجأة فتحت عينيها وأنا أنظر إليها وكأنها أحست بي ، و في هذه اللحظة انهمرت دموعها على وجنتيها الحمراوين كما تنهمر السيول على الجبال الخضراء الشامخة. فمددت يدي مسرعا لأمسح هذه الدموع الغالية فالتقطت المنديل وأخذت أمسح دموعها بكل رقة وحنان ، وفجأة أظلمت بنا الدنيا . ************************* بدأت استرد وعيي رويدا رويدا فوجدت نفسي محاطا بالكثير من الأنابيب والأجهزة ووجدتني ممددا على سرير وأشعر بالعديد من الآلام ، يبدو أنني بمستشفى ما . ندى .... ندى ..... أنت فين؟..... سامحيني يا ندى هكذا نطق لساني بما يدور في قلبي قبل أن استطع حتى أن أفتح جفوني. وجدت الكثير من الأشخاص اللذين يرتدون الزى الأبيض يلتفون حول سريري ورأيت بعضهم يحمل ابتسامة على شفتيه وسمعت أحدهم يقول : حمد لله على السلامة يا أستاذ أحمد. كررت بصوتي الضعيف المنهك : أنت فين يا ندى ؟ وعاملة إيه؟ سامحيني يا حبيبتي أجابني أحدهم بأنها في غرفة مجاورة وأن حالتها مستقرة جدا. فقلت بنفس الصوت المنهك لكنه هذه المرة متحمس: عايز أشوفها فقال لي نفس الشخص والذي يبدو من هيئته انه كبير الأطباء: مش ممكن أنت حالتك مش مستقرة وهي ما ينفعش تيجي تشوفك ولا أنت ممكن تروح لها اصبر لما حالتك تتحسن شوية. فقلت بإصرار: لازم أشوفها لازم تعرف إني بحبها ومش ممكن هسيبها أبدا. فقال شخص أخر : هي أكيد عارفة أد إيه أنت بتحبها بس أنت لازم ترتاح دلوقت. حينها هممت بتقطيع بعض الأنابيب الداخلة إلى جسمي أو الخارجة منه، فأخذوا يهدئنني وأعطتني الممرضة حقنة ما حينما كان احدهم يقول : أنت لازم ترتاح عشان قلب ندى اللي إحنا نقلنا ليك محتاج فترة لحد ما جسمك يا خد عليه، ندى ماتت وأنت لازم تعيش أخذني النوم من نوبة بكاء شديدة وأنا أتحسس موضع قلبي الذي هو قلبها واضغط عليه بشدة وكأنني أحتضنها وأقول:ليه يا ندى ليه كنت قاسية أوي كده ؟ عشان قلت إني هبعد عنك تقومي تبعدي أنت عني وعن الدنيا كلها؟؟؟وحينما استيقظت كانت فترة طويلة قد مرت على غيابي عن الوعي قالوا أنني تصارعت كثيرا مع الموت حتى انتصرت عليه وظللت حيا لكنني أجبت بأن ندى هي من أصر على بقائي حيا برغم موتها وبرغم علمها بان الحياة لا قيمة لها عندي يدونها لكن حسبي من هذا كله أنني أحيا بقلبها وأشعر بها معي دائما فقد تركت لي الحياة بأكملها حتى لا أنساها أبدا كل ما أتمناه الآن أن تسامحني وأن الحق بها قريبا لأعتذر لها

الجمعة، يناير ٢٦، ٢٠٠٧

حلم مستحيل

أحيانا كثيرة اشعر بأنني وحدي اختنق وأن أحدا في هذا الكون لا يشعر بي أو يحس ما أعانيه من آلام وأحزان مهما كانت تافهة وضئيلة الحجم بالنسبة لما يعانيه آخرين غيري، وأنه لا يوجد شخص ما في أي مكان يهتم لأمري ويحاول معرفة أخباري . أريد أن اشعر بأنني كل شيء وأهم شيء في حياة شخص ما أيا يكن هو أو هي لابد أن أكون أنا كل حياته أو حياتها. قد يقول البعض بأنه لا بد لي من شخص أو عدة أشخاص يهتمون لأمري ، فأين والديَ وإخوتي وأقاربي؟ لابد أنهم يهتمون لأمري ويخافون عليَ ويحبونني حبا جما. سأرد بأني على سبيل المثال لا الحصر أشعر حقا أن والدي يهتم لأمري ويحبني ويغمرني بعطفه وحنانه ولكنني لست كل حياته ، فأنا جزء من حياته مهما كبر هذا الجزء أو صغر فأنا احد اهتماماته فهو بالتأكيد يهتم لأمر والدتي وأخوتي كما يهتم لأمري أضف إلى هذا انه يهتم جدا بعمله وأقاربه ، فأنا في وسط كل هذا جزء ولست الكل . قس كل من يخطر ببالك من أسرتي وأقاربي على هذا وستجدني جزء من حياة كلا منهم على اختلاف حجم هذا الجزء باختلافهم و كذلك أصدقائي ينطبق عليهم هذا القانون مهما بلغ مقدار حبهم ومودتهم لي . ما أريده هو شخص أكون أنا كل حياته ويكن هو كل حياتي بمعنى الكلمة . وحتى إن كان هذا حلما ولا يمكن تحقيقه واقعيا فأنا أريده حقا وأريده بشدة. وعلى أي حال هذا هو ما أشعر به وأحلم حقا بتحقيقه.

كلنا ديكتاتور

تعالت في الآونة الأخيرة الصيحات المنادية بالديموقراطية و الإصلاح والعدل والمساواة و غيرها من مبادئ الحكم السليم لأي دولة ؛ وكنت ومازلت مقتنعة جدا ومؤيدة لهؤلاء الذين بحت أصواتهم من المطالبة بهذه المطالب . وبرغم معرفة كل العرب والمصريين الجيدة أن التغيير لن يكون إلا في حالة واحدة (ربنا يقرب هذه الساعة-قولوا آمين ) إلا أننا لن نمل من المطالبة بهذا الحلم المفقود الأمل فيه طالما بقى الحال على ما هو عليه ، وربنا يستر و ميحصلش اللي كلنا متوقعينه لأحسن حلمنا عمره ما هيتحقق إلا بانقلاب أو ثورة جديدة –بس تكون ثورة شعبية مش ثورة جيش- لكن في لحظة ما وأثناء مناقشة ساخنة بيني ووالدي في احد الأمور تجلت لي هذه الحقيقة بوضوح شديد ، و هي أن بداخل كل منا ديكتاتور صغير ما إن يتمكن من أمر من الأمور إلا ويفرض سيطرته ويحاول بشتى الطرق توسيع نفوذه ليصل إلى أعلى مكانة متاحة له. ودليلا على كلامي فلينظر الأب في بيته إلى طريقته في التعامل مع أبنائه حتى لو كانوا كبارا بالغين عاقلين وحتى لو كانت قراراته بشأن أمور تخص حياتهم ومستقبلهم. أكاد اجزم بان 75% من الآباء يتعاملون مع أبنائهم بمنطق الوصاية المطلقة وأنهم هم فقط من حقهم اتخاذ القرار و أن الأبناء ليس لهم الحق حتى في مناقشة القرار و لو كانت هذه المناقشة لا تغير من الأمر في شيء ، ومما يزيدني غيظا أن هذه القرارات ولو بدت غير منطقية للأبناء تكون غير مسببة إلا بسب وحيد وهو أن هذه هي رغبة الوالد. ولنظر المدير لطريقة العمل في إدارته ، و الوزير في وزارته والطريقة التي يتعامل بها المسئول مع الموظفين الأقل منه في الدرجة الوظيفية سينطبق كلامي تماما في كل هذه الحالات وخاصة في إطار المنافسة بين الموظفين النشيطين ليحصل كل منهم على الدرجة الأعلى والسلطة الأعلى. نحن فعلا يا سادة مجتمعات طاعة وليس هناك مجال للديمقراطية في ظل هذه القواعد والأحكام والأعراف. أنا هنا لا أنادي أبدا بإعلان العصيان ورفض التقاليد و الأعراف التي تحتم علينا طاعة الوالدين و برهم حتى لو طلبوا منا الكفر بالله فلنرفض طلبهم ونعاملهم معاملة حسنة، لكني اطلب ممن يطالبون بالديمقراطية ودعاة التغيير أن يبدؤوا بأنفسهم ويحالوا تطبيق هذه الديمقراطية في بيوتهم ، فلنربي أطفالنا على هذه المبادئ والأفكار عمليا و ليس نظريا فقط وان نرسي قواعد الديمقراطية في نفوسهم منذ الصغر . اعلم أن هذه الطريقة ستكلفنا سنوات عديدة - هذا لو تم تطبيقها أصلا – فليكن ؛ لنعمل بالطريقتين معا لنطالب قدر ما نستطيع ولنربي أبنائنا على مبادئ الديمقراطية أيضا في هذه الحالة سيستطيع هؤلاء الأبناء التعامل مع التغيير بانسيابية وتقبل . فليحاول كل مسئول منا على قدر مسئوليته تطبيق الديمقراطية في نطاق هذه المسئولية وان يربي نفسه عليها سواء في عمله أو منزله على من هم اقل منه في المنصب أو الوظيفة ومع أبنائه في بيته ، حينها سندرك حقا انه من ضرورات الديمقراطية بل أهم ضرورات الديمقراطية على الإطلاق هو تقليص السلطات المتاحة ل أي مسئول وردع هذا المسئول بعقاب شديد ومناسب متى ثبت عليه بالدليل القاطع التلاعب بأي صورة من الصور واستغلال نفوذه وسلطاته بشكل خاطئ . فما المانع –مثلا- من مثول رئيس الجمهورية أمام القضاء للمحاكمة أثناء فترة رئاسته؟؟؟ أليس بشرا يخطئ ويصيب ؟! وقد لا يستطيع هذا الرئيس قهر الديكتاتور المتنامي بداخله بحسب سلطاته ، إذن لابد لنا من مساعدته على قهره بتحديد هذه السلطات وتحجيمها لكن هذا لن يحدث إلا إذا قهر كل منا ديكتاتوره الصغير بداخله وربى نفسه على مبادئ الشورى والديمقراطية و أدب الحوار ‼.

خدعوك فقالوا كلية عملية

بقالي خمس سنين بقول أكيد العملي السنة الجاية هيبقى أحسن و أكيد هتعلم في يوم من الأيام الطبيعي أو المفروض إن كلية الطب كلية عملية يعني اللي يدخلها يتخرج منها دكتور يعرف يشخص ويكتب علاج مناسب للحالة لكن الواقع وبما أننا في مصر مش في أي بلد تاني مفيش طبيب امتياز (ميزو ) بيعرف حاجة في أي حاجة وكذلك معظم النواب اللي المفروض متفوقين وده ببساطة لان كليات الطب في مصر أساسا ملهاش أهداف تلاقي كل دكتور يمسك رئيس قسم كل همه يغير جلدة الكتاب العتيق عشان يوهم الطلبة انه مختلف ويجبرهم إنهم يشتروه. و بعدين تيجي في ال3 سنين الأولى تلاقيهم يقولوا لك دي سنين تجميع العلم يعني هتاخد البيزك نولدج و يتضح بعد كدة إنهم زي الثانوية العامة بالظبط كل همهم انك تجاوب زي نموذج الإجابة عشان تجيب مجموع يعني م الآخر تصم الكتب اللي أنت أصلا مش عارف بتتكلم عن إيه وتدخل تدلقها في ورقة الإجابة بالنص زيك زي أي ريكوردر . نيجي بقى لسنين الكلنيكل اللي المفروض تتعلم فيها ازاي تبقى دكتور بجد المفروض السنين ال3 الأخيرة من الدراسة بتكون في المستشفيات الجامعية على أساس يعني إن الطلبة تعيش في الجو وتكون قريبة من الحالات اللي هيتعلموا عليها. اللي بيحصل من الآخر انك بتروح تاخد غيباك وتسمع كلمتين نظري _ده إن سمعتهم أصلا_ وأنت طبعا قاعد في قاعة محاضرات حقيرة ملهاش اى علاقة بالمستشفى و بعدين تروح زي الشطور عشان تذاكر كميات النظري المهولة التي تحكي لك بالتفصيل تاريخ الطب في العالم ولا علاقة لها على الإطلاق بالطب الحديث وطول السنة تفضل كده من الآخر لو اتخرجت من الكلية مبتعرفش الألف من كوز الدرة تبقى أنت أكيد أكيد أكيد في طب المنصورة